الأربعاء، 25 أبريل، 2012

20/1/2011
ثقافة التميز

تم نشرها بمجلة الامن بشرطة دبي

ثقافة التميز

في سباق التميز ليس هناك خط للنهاية
بالفعل في سباق التميز لا يوجد هنالك خط للنهاية وهذه مقولة صاحب السمو محمد بن راشد أل مكتوم , فالتميز ثقافة وعملية مستمرة تتطلب التحسين المستمر  كما تتطلب أيضا مواكبة تطورات العصر وتطلعات المستقبل .
بادرت مؤسسات دبي بالاهتمام بثقافة التميز وأخذت راية الأولوية في دولة الإمارات العربية المتحدة عامة وفي دبي بشكل خاص لنشر هذه الثقافة , الأمر الذي جعل دبي اليوم من أفضل الأماكن الاستثمارية والسياحية والمرموقة في العالم كما أنها أصبحت من أفضل الوجهات التي يسعى إليها الناس لمعرفتها . كما نريد أن تعم هذه الثقافة المؤسسات الاتحادية والمحلية لكي نسير جميعا تحت راية واحدة لتحقيق التميز في دولتنا الحبيبة.
إن على المؤسسات الاستفادة من تجربة دبي الجريئة التي أصبح الآخرون يستفيدون منها أكثر من مؤسساتنا الاتحادية والمحلية . وعلى سبيل المثال فتارة نرى أن هناك وفد من دولة أوروبية يريد أن يطلع على تجربة دبي وتارة أخرى نرى دول متقدمة من قارة أخرى أيضا تريد أن تستفيد من تجربة دبي والأولى بهذه الاستفادة هي مؤسساتنا الحكومية والاتحادية والمحلية التي دائما نراها تخطو خطوات خجولة في هذا المجال  ونرى أيضا واقع الحال في مؤسستنا وما تعانيه من تخبط في الإجراءات وما شابه ذلك.

لذلك يجب علينا الاستثمار في الإنسان وبتطويره يمكننا أن نصنع مؤسساتنا ومصانعنا  وهذه مقولة صاحب السمو الدكتور سلطان بن محمد القاسمي .ويمكن للموارد البشرية أن تلعب دورا رئيسا وحيويا في تطوير مواردنا البشرية في أية مؤسسة كانت لأنها هي الرئة التي تتنفس بها  مؤسساتنا فمتى ما كانت فاعلة وجدية في التطوير والتحسين المستمر نرى أن ذلك الحال ينعكس إيجابا على تطور المؤسسة وإن كانت لا تهتم بثقافة الجودة والتطوير ركنت إلى المواضيع التافهة والى سفاسف الأمور مثل التركيز بشكل 500% على عملية الحضور والانصراف , بل على العكس تماما إن دور الموارد البشرية كبير جدا في أية مؤسسة ولا ينحصر فقط على عملية الحضور والانصراف بل هي جزء من كل في مفهوم الموارد البشرية . لذلك يجب ويفضل الاهتمام والاستثمار بشكل اكبر في الموارد البشرية فمتى ما أعطيته أعطاك  وهذا بدوره سوف ينعكس بشكل ايجابي بتطور منظومة العمل بمؤسساتنا.

الأحد، 22 أبريل، 2012

التميز والجودة

التميز والجودة
في مؤتمر التميز الذي تم انعقاده في إمارة عجمان في أواخر 2010  , كانت هناك ورقة من أجمل الأوراق وقد قدمها المستشار القرشي (مستشار جائزة الملك عبدالله للتميز) من المملكة العربية السعودية وقد كانت ورقته بعنوان الجودة والتميز..
وقد قام القرشي بربط التميز والجودة في العصر الحالي بماضي المسلمين الأوائل والذي من خلاله توج المسلمون أعالي القمم في العلم والمعرفة.  
ومما لاشك فيه أن الدين الإسلامي قد تميز في العصور الأولى مما جعله في قمة الأمم المتطورة  ,وعلل المستشار في عدم بقائنا في القمة أو فشلنا في الوقت الحاضر  أننا لم نستطع في تحويل تعاليم الدين الإسلامي إلى إجراءات وأساليب الأمر الذي جعل من العالم الإسلامي أن يتذيل قائمة الدول المتأخرة. والتغيير شيء مستمر يجب مواكبته مع ما يتلائم معه من مستجدات فالأمس ليس مثل اليوم واليوم ليس مثل الغد ،كما انه لا يوجد تعارض بين الحياة والدين ولا تعارض بين العمل للدنيا و العمل للآخرة لأن ذلك من صلب الثقافة الإسلامية.  فمتى ما قدر  هذا العنصر البشري ولبيت له احتياجاته  المهمة استطاع في  هذه الحالة ان يقدم أشياء تفوق الخيال لتصل للتميز والإبداع.

تعتبر الجودة فطرة من الخالق وهبة للمخلوقين  وهي ليست من صنع الإنسان كالإحسان للموظفين والمراجعين (ما كان الإحسان في شيء إلا زانه وما نزع من شيء إلا شانه).
ومعنى الجودة هو الإتقان (إن الله يحب أحدكم إذا عمل عملا أن يتقنه) , ولا توجد كلمه باللغة الإنجليزية أكثر تأثير من كلمة إتقان.
ومعناه أيضا إعطاء الحقوق (أعطي كل ذي حق حقه) وهي أيضا الإخلاص في القول والعمل كالمراقبة الذاتية ، كما أن الجودة سلوك يعكس ثقافة والثقافة تعكس مبادئ الشخص .
وعند تطبيق التميز والتطوير يفضل البحث والنظر في أفضل الممارسات للبدء من حيث ما انتهى الآخرون وذلك للحصول على الأفضل والأنسب وذلك لحفظ الوقت والمال والجهد , ومن هنا تبرز أهمية القدوة ( ولكم في رسول الله أسوة حسنة) والذي يطلق عليه اليوم اسم    Best Practice – Benchmarking   , كما ينصح كذلك بالتدريب والتحسين المستمر     .

لكي تحصد الثمار يجب عليك في البداية أن تزرع البذور  , ولتجنب المشكلات يجب عليك الانتباه لعدم الوقوع فيها فالوقاية خير من العلاج , وهذا كله يجرنا إلى تفعيل الاستباق أو توقع حصول شيء ما ( اغتنم خمسا قبل خمس ) ويطلق عليه اليوم اسم Proactive .
وتميزت العصور الإسلامية الأولى بالقادة العظام الذين اشتهروا بأعمالهم وليس بمراكزهم مما جعلهم مصدر إلهام ومحبة وتقدير للناس ولإيمانهم بأن القيادة ليست سلطة وإنما تسهيل ، و القائد الناجح لا يستخدم القوة بل يقنع ولنا في كلمة عمر بن الخطاب مثال جميل على ذلك ( إن هذا الأمر لا يصلح فيه إلا اللين من غير ضعف ، والحزم من غير عنف )
وعلى القادة و الموظفين والناس بشكل عام  اليوم أن يتحلوا بالشفافية في أعمالهم وأن يتقبل كل منهم وجهة نظر الأخر ويجب أن تتوفر فيهم هذه الصفة   ) لا خير فيكم إن لم تقولوها , ولا خير فينا إن لم نسمعها)
أخيرا نرجو ونتطلع أن يرجع عهد المسلمون الأوائل كقيادة وإدارة لأنها اشتملت على كل شيء يميزها عن الأمم الأخرى..
همسة أخيرة
لا يتم تطبيق المبادئ إلا بالعمل , ولا يتم إلا بالتخطيط المسبق....
الجودة والقياس : مالا يمكن قياسه لا يمكن إدارته...
والبناء يبدأ من الفرد وهو محور التطوير والتنمية......


تأثير علم النفس في فهم الاخرين

تأثير علم النفس في فهم الاخرين

لا يختلف اثنان على ازدياد أهمية علم النفس وحيويته يوما بعد يوم وذلك بسب كثرة الضغوطات ومصادر القلق التي يعاني منها الإنسان في هذا العصر وذلك بعد تطور التكنولوجيا بشكل متسارع واستخدامه المفرط لهذه التكنولوجيا  , الأمر الذي انعكس سلبا في إنسان اليوم بحيث أنه وجد صعوبة في كيفية التعايش مع التطور بالشكل الأمثل .
اهتم علم النفس بموضوع الفرح والحزن عند الإنسان فمتى كانت نسبة الفرح عالية كان خارج نقطة التوازن وإذا كانت نسبة الحزن كبيرة كان أيضا خارج نقطة التوازن  ولكن إذا كان الإنسان عاديا في وضعه اعني أن لايكون فرحا وحزينا أصبح في هذه الحالة في نقطة التوازن وبالتالي يمكن التحكم والسيطرة على أية تصرف.
والإنسان بطبعه حساس لذلك يتأثر بالأشخاص الذين يقابلهم عن طريق انتقال الشحنات سواء كانت ايجابية أم سلبية وذلك بشكل طبيعي , وعلى سبيل المثال ترى موظفا يبدأ عمله وهو في  وهو في غاية العصبية أو في غاية الكسل من دون سبب مع العلم بأنه من الموظفين الجيدين في المؤسسة ولكن المشكلة هي أنه قد قابل شخصا ما وقد تأثر بالشحنات السالبة لدى الشخص الأخر لذا (قال صلى الله عليه وسلم خالطوا من تذكركم بالله رؤيته ) وبالتالي فهذه نتيجة طبيعية لما قاله صلى الله عليه وسلم والشخص الذي على علاقة طيبة مع ربه فهو في قمة السعادة لذلك عندما يصاحب أو يلاقي شخصا أخر فيصبح سعيدا.
إضافة إلى هذا فإنه ( The way you think the way you feel ) ونتيجة لتفكيرك في السعادة تكون سعيدا وبمجرد أن تفكر في الحزن والأشياء السلبية  تشعر بالحزن , لذا قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم ( تفاءلوا بالخير تجدوه).
 وقد جزأ علماء النفس الإنسان وأكدوا أن لكل إنسان وجهان . فالطرف الأيمن  عند الرجل هو امرأة وهو العقل الباطن واللاشعوري ويتميز ب( الحساسية العاطفة الغيرة الجرأة العصبية الغضب الكره الحب الحنية) , بينما الطرف الأيسر يمثل الرجل وهو العقل الظاهر والشعوري ويتميز ب ( العقلانية والمنطق) , ونتيجة لهذه الصفات الربانية التي منحها الله للإنسان تجد أن 90% من قرارات الإنسان عاطفية بينما 10% من قرارات الإنسان عقلانية.

كلفة التحفيز

كلفة التحفيز


قد  يتعلل أو يقول كثير من المدراء في الوقت الحالي أنه لا مجال هناك لكثير من التحفيز وذلك نظرا للظروف المالية التي يمر بها العالم جراء التأثر بالأزمة المالية العالمية .. ولكن على العكس تماما فالتحفيز له عدة طرائق أخرى ولا ترتبط بشكل كلي بتوفر المادة....
فهناك عدة احتياجات واختلافات بين موظف وأخر كما ترتبط  وتتعلق بعدة أمور أخرى مثل الجانب الاقتصادي والجانب النفسي والاجتماعي وبالتالي فهذه نتيجة طبيعية أيضا لاختلاف ما يريده الموظف في عملية التحفيز سواء كان المحفز ماديا أو معنويا فعلى سبيل المثال هناك بعض الموظفين ممن قدراتهم المالية مرتفعة جدا ولا يشعر بقيمة التحفيز المادي إن قدم له لأنه وببساطة متمكن من هذه الناحية وعملية التحفيز بهذا المثير قد لا يؤتي بثماره أو بتحقيق النتيجة المتوقعة حال تكريمه , ولكن إن كرم بشهادة تقدير ووضع اسمه في لائحة الموظفين المبدعين للشهر فهذا من شأنه أن يلعب دورا حيويا كبيرا في تشجيع هذا الموظف لتحقيق الأفضل , وعلى العكس تماما عند تكريم الموظف الذي لا يملك قدرات مالية كبيرة  ماديا يكون هذا المحفز ايجابي بشكل كبير لأنه وببساطة يفتقر إلى هذا المحفز وبالتالي  وبهذه الطريقة يمكننا أن نوصل مغزى وهدف التحفيز إلى أذهان الموظفين وبالكيفية التي نريدها ..
وهناك أيضا طرق أخرى لتحفيز الموظفين معنويا في حالة عدم توفر المادة وعلى سبيل المثال كأن تضع يديك على كتف الموظف أو العامل وتقول له شكرا على هذا الجهد المبذول ونتوقع الكثير منك , وعملية اللمس هذه مهمة جدا في التواصل الجسدي وقد أكد عليها خبراء لغة الجسد أنها تقرب القلوب بشكل سريع ولا تكلف شيئا بل على العكس إنها تأسر القلوب والعواطف ,,, ولنذهب معا  لنتخيل قليلا في واقعنا الحالي ونفترض أن المدير شخصيا قد نزل إلى الشارع ليرى فريق عمله في كيفية أدائهم لعملهم وقام بشكر أحد العمال أو الموظفين في ميدان عمله وأمام زملائه وذلك بمصافحته أو بوضع يده على كتف الموظف لشحذ همته وذكره لأحب الأسماء إلى قلبه .... أليست هذه طريقة عملية وسهلة للوصول إلى مفاتيح وقلوب الموظفين والعاملين وبهذه الفكرة  البسيطة ستحقق ما تريد بكل يسر وسهولة وسوف يتسابق الموظفون فيما بينهم لتقديم الأفضل ليتم مصافحتهم وشكرهم في الأيام المقبلة..

الأحد، 15 أبريل، 2012

إزدياد أهمية الساحل الشرقي لدولة الامارات العربية المتحدة

ازدياد أهمية الساحل الشرقي لدولة الإمارات
بقلم : عبدالله إبراهيم عبدالله
http://www.alkhaleej.ae/portal/2f5ce9df-c413-470b-b3fa-df82515a60c7.aspx
في ظل الأحداث والمتغيرات السياسية والاقتصادية والاجتماعية الأخيرة التي طالت بعض الدول العربية في الوطن العربي والخليج العربي والاستحقاقات الرياضية المقبلة كتنظيم كأس العالم في دولة قطر الشقيقة قد أسهمت بشكل كبير في إعادة صياغة بعض الاستراتيجيات والخطط الاقتصادية لدول هذه المنطقة في الشرق الأوسط وذلك لغنى  هذه الدول واحتوائها واعتمادها في بناء اقتصادياتها على النفط.
ونتيجة لهذه الأسباب المتعددة فقد يتحدد من خلالها مسارات جديدة للتجارة  وذلك في كل من المنافذ البحرية والبرية والجوية لدول الخليج العربي والوطن العربي والشرط الأوسط ككل والتي سوف تؤدي إلى ازدياد الحركة الاقتصادية وتنوعها .
أضف الى هذا مضيق هرمز والذي يعتبر من اهم معابر التجارة للخليج العربي وذلك لموقعه الاستراتيجي المتميز والذي كان ولا يزال من اهم المعابر في العالم .
ونظرا لهذه الظروف والتي سوف تزيد من اهمية السواحل الشرقية لسلطنة عمان وذلك بعد إنشائها حزمة من المشاريع الاستثمارية الكبيرة  على سواحلها الشرقيه في بحر العرب كميناء صحار الضخم, كما سوف تزيد ايضا من اهمية السواحل الشرقيه لدولة الامارات العربية المتحدة والتي بادرت ايضا بدورها في انشاء مشاريع استثمارية ضخمة .

     
ومما لاشك فيه أن مصائب قوم عند قوم فوائد , فبعدما كانت الواردات التجارية البحرية تقطع أميالا في مياه البحر للوصول الى الخليج العربي أصبحت اليوم أقرب من رحلاتها السابقة لتوصيل الشحنات التجارية وكل هذا بسبب الظروف الحالية سواء كانت سياسية واقتصادية والتي ألمت بالمنطقة مؤخرا  واسهمت بشكل حيوي ولعبت دورا استراتيجيا  في تزايد أهمية الساحل الشرقي لدولة الإمارات العربية المتحدة , فبعدما كان مضيق هرمز المركز الرئيسي  في عبور الشحنات التجارية من شتى دول العالم إلى الخليج العربي, تبدل الحال نوعا ما في تركيز الدولة على سواحلها الشرقية في بحر العرب كمدينة الفجيرة وكلباء وخورفكان. .
ومن شأن هذه الخطوة أن تلعب دورا رئيسا في إختصار ألاف الكيلومترات البحرية على مستخدمي هذه الطرق التجارية البحرية ومن شأنها أيضا أن تسهم في تقليل المخاطر التي من الممكن أن تصيب رائدي هذه الطرق البحرية من زيادة  في استهلاك البترول والديزل وكلنا يعلم بأسعارهما المرتفعة  وشتى المخاطر الأخرى كالعواصف وارتفاع أمواج البحر أو التعرض لقراصنة البحر.
وتعتبر المشاريع البترولية في مقدمة اهتمامات و أولويات المشاريع الهامة جدا لدولة الإمارات والتي تنفذ حاليا في مدينة الفجيرة كمنفذ أخر لتصدير وتوريد البترول منه وذلك تحسبا لأي ظرف طارئ يمكن أن يصيب المنطقة. 
إضافة إلى هذا وبعد إغلاق سوق المحامل التجارية ( اللنشات الخشبية) في إمارة الشارقة وبالتحديد في السوق القديم تتجه الأنظار إلى سواحل الدولة الشرقية أيضا كمدينة كلباء أو خورفكان  كبديل لمدينة الشارقة .
ولا يمكن ان نتناسى ايضا التطور المستمر والكبير لميناء الفجيرة والذي يعد إضافه حقيقية لمشاريع دولة الامارات على سواحلها الشرقية والذي سوف يكون له نصيب لا يستهان به من حيث الاستفادة من خلال هذه المشاريع.
وأخيرا جاء مشروع إنشاء  طريق الفجيرة دبي والذي يعتبر  إضافة حقيقية للمنطقة وخاتمة لسلسلة المشاريع في السواحل الشرقية وذلك بتسهيل عملية نقل البضائع  بكل يسر وسهولة في عملية الاستلام والتسليم ( الصادرات والواردات )  .